عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
249
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقال أشهب وعبد الملك كما ذكرنا : يقبل منه إن جاء بعذر ، وإلا لن يقبل منه . واحتج ابن عبد الحكم في إقالته بقول النبي في ماعز لما هرب : هلا تركتموه ( 1 ) . قال محمد : وبه نأخذ يقبل منه وإن لم يكن عذر . وكذلك لو رجع عن إقراره بشرب خمر . قال ابن حبيب عن ابن الماجشون مثل ما ذكر عنه محمد : إنه لا يقال إلا أن يورك ( 2 ) ، قال مثل أن يقول إنما أردت أني أصبت امرأتي حائضاً أو جارتي وهي أختي من الرضاعة فظننت ذلك زني ، وإن لم يورك فلا يقال وقال مطرف عن مالك : يقبل منه ورك أو لم يورك ، وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ قالا : فهو قول جميع أصحابنا وبه أخذ ابن حبيب . قال ابن الماجشون : ومن أقر أنه وطئ جارية امرأته ثم قال كذبت فإن لم يورك ولم يزد على قوله كذبت فإنه يحد ، ولو ورك فقال لم أرد الزني وإنما أردت أني وطئتها بعد أن وهبتها لي لم يحد وأقيل ، ويؤدب لتركه الإشهاد ويسقط عنه الحد ، ٍلأنه لم يقر أنه وطئ بزني ، وإنما وطئ { بتلك الهبة } ( 3 ) التي زعم . ولو أخذ معها يطوؤها فادعي الهبة حد إن لم يقم بينة على ما قال ، فأما إن لم يؤخذ معها وإنما هو مقر فكما ذكرنا من الأدب فقط . قال ابن المواز { قال ابن القاسم } ( 4 ) ولو نزع بعد أن جلد أكثر الحد لأقيل وإن لم يورك بعذر . وقال أشهب وعبد الملك لا يقال إلا أن يورك فيقال ما لم يضرب أكثر الحد فليتم عليه ، وإن ورك . وقال ربيعة : يقال فيما ليس لأحد فيه تباعه إلا أنه ليس كمن اعترف أربع مرات ثم
--> ( 1 ) تقدم تخريخ هذا الحديث . ( 2 ) التوريك : نية بنويها الحالف غير ما نواه مستحلفة . قاموس . ( 3 ) ساقط من ص . ( 4 ) ساقط من ص .